الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
437
الهيات در نهج البلاغه (فارسى)
مَثابَةً لِمُنتَجَعِ أَسفارِهِم ، وَ غايَةً لِمُلقى رِحالِهِم . تَهوي إِلَيهِ ثِمارُ الأَفئِدَةِ مِن مَفاوِزِ قِفارٍ سَحيقَةٍ ، وَ مَهاوي فِجاجٍ عَميقَةٍ ، وَ جَزائِرِ بِحارٍ مُنقَطِعَةٍ ، حَتّى يَهُزّوا مَناكِبَهُم ذُلُلًا ، يُهَلِّلونَ لِلَّهِ حَولَهُ ، وَ يَرمُلونَ عَلى أَقدامِهِم شُعثاً غُبراً لَهُ ، قَد نَبَذوا السَّرابيلَ وَراءَ ظُهورِهِم ، وَ شَوَّهوا بِإِعفاءِ الشُّعورِ مَحاسِنَ خَلقِهِم . ابتِلاءً عظيماً ، وَ امتِحاناً شَديداً ، وَ اختِباراً مُبيناً ، وَ تَمحيصاً بَليغاً . جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَباً لِرَحمَتِه وَ وُصلَةً إِلى جَنَّتِه . وَ لَو أَرادَ سُبحانَهُ أَن يَضَعَ بَيتَهُ الحَرامَ وَ مَشاعِرَهُ العِظامَ بَينَ جَنّاتٍ وَ أَنهارٍ ، وَ سَهلٍ وَ قَرارٍ ، جَمِّ الأَشجارِ ، دانِي الثِّمارِ ، مُلتَفِّ البُنى ، مُتَّصِلِ القُرى ، بَينَ بُرَّةٍ سَمراءَ ، وَ رَوضَةٍ خَضراءَ ، وَ أَريافٍ مُحدِقَةٍ ، وَ عِراصٍ مُغدِقَةٍ ، وَ زُروعٍ ناضِرَةٍ ، وَ طُرُقٍ عامِرَةٍ ، لَكانَ قَد صَغَّرَ قَدرَ الجَزاءِ عَلى حَسَبِ ضَعفِ البَلاءِ . وَ لَو كانَ الإِساسُ المَحمولُ عَلَيها وَ الأَحجارُ المَرفوعُ بِها بَينَ زُمُرُّدَةٍ خَضراءَ وَ ياقوتَةٍ حَمراءَ وَ نورٍ وَ ضِياءٍ لَخَفَّفَ ذلِكَ مُصارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدورِ ، وَ لَوَضَعَ مُجاهَدَةَ إِبليسَ عَنِ القُلوبِ ، وَ لَنَفى مُعتَلِجَ الرَّيبِ مِنَ النّاسِ . وَ لكِنَّ اللَّهَ يَختَبِرُ عِبادَهُ بِأَنواعِ الشَّدائِدِ ، وَ يَتَعَبَّدَهُم بِأَنواعِ المَجاهِدِ ، وَ يَبتَليهِم بِضُروبِ المَكارِه ، إِخراجاً لِلتَّكَبُّرِ مِن قُلوبِهِم ، وَ إِسكاناً لِلتَّذَلُّلِ في نُفوسِهِم : وَ ليَجعَلَ ذلِكَ أَبواباً فُتُحاً إِلى فَضلِه ، وَ أَسباباً ذُلُلًا لِعَفوِه . آيا نمىبينند كه خداوند سبحان آزمايش فرموده است اوّلين و پيشينيان را از زمان آدم صلواتاللَّه عليه تا آخرين و پايانيان از اين عالم به سنگهايى كه نه ضرر مىزنند و نه نفع مىدهند ، و نه مىبينند و نه مىشنوند ؟ پس آنها را